آخر تحديث :الخميس 26 نوفمبر 2020 - الساعة:17:35:40
منها الإيذاء البدني والعمل لوقت مضاعف.. "الإندبندنت": الخادمات يتعرضن لمستويات "هائلة" من الإساءة في قطر
(الامناء/وكالات:)

كشف تقرير جديد لصحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية، تعرض الخادمات في قطر لمستويات ”هائلة“ من الإساءة، حيث يُجبرن على العمل أكثر من 18 ساعة في اليوم الواحد، وسط الإهانات والاعتداءات الجسدية.

ووصفت الخادمات كيف يتعرضن للإهانة ويسحبهن أرباب العمل من شعرهن ويبصقون عليهن، فضلا عن حالات التعرض للضرب والركل واللكم، وفقا لمنظمة العفو الدولية، التي قالت إنهن يحصلن على حماية ضئيلة للغاية أو معدومة من السلطات القطرية.

”نقطة الانهيار“

وأشار التقرير إلى أن أصحاب العمل عادة ما يصادروا جوازات سفر الخادمات حتى يكون من الصعب عليهن الفرار من الإساءات، مضيفا أنهن يُدفعن إلى ”نقطة الانهيار“ بسبب الإرهاق من العمل وعدم حصولهن على أي وقت للراحة بينما يعانين من الإهانات والسلوك التعسفي.

وقالت إحدى العاملات تُعرف باسم إميلي: ”سيدتي تقول إنني وحش، وتهدد بقطع لساني وقتلي، ودائما ما تهينني، أنا مجرد خادمة، ولا أستطيع تحمل ذلك“، في حين أضافت أخرى تُدعى جوي: ”بدأت سيدتي بالصياح في وجه جميع الخادمات، والبصق علينا وصفعتني مرة أخرى، وقبل هذه الحادثة، ركلتني أيضا في ظهري“.

ساعات مضاعفة

وأشار التقرير إلى أنه من أصل 105 مقابلات أجرتها الصحيفة مع الخادمات في المنازل، قالت 15 امرأة إنهن تعرضن للإساءة البدنية على يد أصحاب العمل أو أسرهم، بينما قالت 90 منهن إنهن يعملن روتينيًا أكثر من 14 ساعة يوميا، في حين يعمل نصفهم أكثر من 18 ساعة في اليوم الواحد، أي ضعف الساعات التي تنص عليها عقودهن.

وبينت العديد من النساء أنهن لم يحصلن على يوم عطلة واحد أثناء عملهن، حيثُ قالت 89 منهن إنهن يعملن بانتظام 7 أيام في الأسبوع، وقد استولى أصحاب العمل على جوازات سفر 87 منهن بصورة غير قانونية.

بينما ذكرت 5 من أصل 105 أنهن تعرضن للاعتداء الجنسي، بدءا من المضايقات اللفظية إلى التحرش والاغتصاب، وقالت إحدى النساء اللواتي قلن إنهن تعرضن لاعتداء جنسي، إنها لجأت إلى الشرطة، ولكنها اتهمتها باختلاق القصة، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

ممتلكات ولسن بشرا

وقال رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية ستيف كوكبورن، إن ”الصورة العامة تشير إلى نظام لا يزال يسمح لأصحاب العمل بمعاملة الخادمات كممتلكات وليس كبشر، على الرغم من الجهود المبذولة لإصلاح قوانين العمل، لا تزال قطر تخذل أكثر النساء ضعفت في البلاد“.

وقالت بعض النساء إن أصحاب العمل لا يدفعون لهن أجورهن بالكامل، بينما قالت أخريات إنهن لم يحصلن على ما يكفي من الطعام، وأجبرن على النوم في غرف ضيقة على الأرض بدون تكييف، بينما يسعى أصحاب العمل إلى الانتقام من العمال الذين يتركون وظائفهم ويمكنهم اتهامهم بالتهرب من عقودهن أو غيرها من الجرائم.

وتشير الأرقام إلى وجود 173 ألف خادمة وافدة في قطر، معظمهن من آسيا، ومثل غيرهم من المجموعات في البلاد، تمنعهن سياسيات قطر من تأسيس نقابات عمال.

ضحايا منسيات

وتعتبر هذه أحدث سلسلة من الاتهامات ضد قطر، التي تتعرض لانتقادات روتينية بسبب ممارساتها العمالية المروعة منذ أن حصلت على حق استضافة كأس العالم لكرة القدم قبل 10 سنوات.

وتعرضت البلاد لضغوط دولية شديدة منذ ذلك الحين لتحسين سياسات العمل حيث يزعم أن العديد من العمال، الوافدين من دول مثل الهند ونيبال وبنغلاديش والفلبين، قد فقدوا حياتهم في بناء البنية التحتية لأكبر بطولة لكرة القدم.

ويُنظر إلى الخادمات إلى حد كبير على أنهن ”ضحايا منسيات“، حيث انصبت معظم الانتقادات على معاملة عمال كأس العالم.

وعلى الرغم من الإصلاحات الأخيرة في مجالات مثل تطبيق حد أدنى دائم للأجور للعمال المهاجرين، الذين يشكلون ما يقرب من 90% من سكان البلد البالغ عددهم 2.7 مليون نسمة، لا يزال العديد منهم يخسرون حقوقهم، وفقا لمزاعم منظمة العفو الدولية.

وفي شهر كانون الثاني/يناير الماضي، أعلنت قطر أن معظم العمال المهاجرين الذين مُنعوا من مغادرة البلاد بسبب عدم الحصول على موافقة صاحب العمل لن يحتاجوا بعد الآن إلى تصريح خروج.

ومن المفترض أن يحمي قانون عمال المنزل، الذي تم تطبيقه في عام 2017، الخادمات فيما يتعلق بتحديد ساعات العمل، وساعات الراحة اليومية الإلزامية، وأيام الإجازة والإجازات مدفوعة الأجر، إلا أن جماعات مثل منظمة العفو الدولية تشتكي منذ فترة طويلة من أن قوانين العمل ذات النوايا الحسنة لم تنفذ على النحو الصحيح.

الدوحة ترد

وردا على التقرير، قالت قطر إنها مستعدة للعمل مع منظمة العفو الدولية للتحقيق في الادعاءات الواردة في التقرير وضمان ”محاسبة جميع الأطراف المذنبة“.

وقال بيان مكتب الاتصالات القطري، إنه ”إذا ثبتت صحتها، تشكل هذه الادعاءات التي أدلى بها الأفراد الذين تمت مقابلتهم، انتهاكات خطيرة للقانون القطري ويجب التعامل معها وفقا لذلك“.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص