مواطنون عزفوا عن شراء الأضاحي بسبب الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعارها..العيد على الأبواب.. وبائعو «الأضاحي» يبحثون عن مشترين(رصد)
رصد/ أشجان المقطري

عيد الأضحى المبارك هو العيد الثاني للمسلمين بعد عيد الفطر ومن أعظم الأعمال في عيد الأضحى ذبح الأضحية، حيث يستشعر المسلمون من خلالها تضحية أبيهم إبراهيم عليه السلام بابنه إسماعيل استجابة لأمر ربه ففداه الله بذبح عظيم، وبقي عمل إبراهيم عليه السلام نموذجاً للمسلمين في كمال الطاعة والامتثال لأوامر الله، وعادة ما يذبح المسلمون أضاحيهم ويوزع بعضهم جزءً من لحومها للفقراء والمساكين وإهداء بعض اللحم للأقارب والأصدقاء والجيران، ويحتفظون بالباقي لأكله.

وفي هذه المناسبة، تسود حالة من الكساد أسواق بيع الأضاحي على الرغم من اقتراب عيد الأضحى المبارك، فيما أرجع تجار المواشي ضعف حركة البيع إلى ارتفاع الأسعار والغلاء في المعيشة.

«الأمناء» رصدت عدداً من أسواق بيع «الأضاحي»، وآراء العاملين في بيعها وبعض المشترين.

 

تجار مواشي

ويقول المواطن عبدالله بن حزام صاحب مواشي وملحمة عرفة في شارع الماري «حافة القاضي» بعدن كريتر: " إن الأسعار تصل إلى (30 ـ 35) ألف ريال أو أكثر على حسب، فيما يتراوح سعر الكيلو الحم البلدي بـ (3000) ريال" مضيفاً : "هناك بعض المواشي مثل "الصومالي" سعرها أقل من البلدي لكن تجارتي مقتصرة على البلدي فقط."

وأفاد: "إن هناك بعض التجار عزفوا عن تربية المواشي وبيعها بسبب الكساد وارتفاع أسعار الأعلاف، وكذا الأزمة التي تمر بها البلاد ما أدى إلى ارتفاع أسعار اللحوم."

وفي موقع آخر لبيع «المواشي»، التي تُعرَض فيه ، أوضح أحد أصحاب هذه التجمعات وهو الأخ/ أحمد باسنبل : أن هناك زبائن بعينهم يشترون منه أضحيتهم كل عام، وتتراوح أسعارها بين (30 إلى 40) ألف، ويشير إلى أن السعر يعتبر مناسباً خاصة أن أسعار الأعلاف شهدت زيادة ملحوظة، مضيفاً إلى أنّ الحم البلدي هو أكثر إقبالاً على الشراء، والطلب عليه كثير.

وأضاف: "إن التسعيرة زادت بسبب الأزمة التي تمر بها البلاد، وكذا لا توجد مراعي أو حتى الخروج لهذه المناطق التي توجد بها المراعي، فنحن مكتفين بالذي معنا."

ويوضح تاجر مواشي أن الأسعار لم ترتفع عن العام الماضي حيث أن اللحم البلدي سعره ما بين (3000 ـ 3500) ريال، بينما أرجع انخفاض معدلات البيع إلى الحالة الاقتصادية والمادية المتردية التي يعانى منها كل فئات المجتمع اليمني.

ويقول الأخوان: محمد صديق ، وسامح عبد الواسع صاحبي مزرعة عجول في قرية تسمى بقرية المقاطرة : " الإقبال على شراء العجول هذا العام ضعيف جداً مقارنة بالأعوام الماضية نتيجة الارتفاع في الأسعار خاصة أن الأوضاع الاقتصادية لدى المواطنين تزداد سوءاً"، مشيراً إلى أن مزرعته تحتوي على (50) رأس عجل لم يبع أياً منها حتى هذه اللحظة خاصة أن عيد الأضحى بات قريباً.

وأضافا : "في العادة يزيد الطلب على حجز العجول قبل (20ـ30) يوماً من عيد الأضحى لكن هذا العام الإقبال ضعيف بسبب ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية لكثير من العوائل وعدم صرف الرواتب لكثير من الموظفين والمهاجرين للعمل في بلاد أخرى."

روّاد الســوق

وفى سوق لبيع المواشي بمنطقة المنصورة، تقول الحاجة مريم سيف أحد روَّاد السوق للشراء أن الأسعار ارتفعت هذا العام، مشيرة إلى أن كثيراً من العائلات يتشاركون في شراء «عجل صغير» بحد أقصى خمس مساهمين قبل العيد بـ 4 شهور.

وتابعت الحاجة مريم أنها اعتادت مشاركة أقاربها في شراء الأضحية لكن هذا العام قررت أن تكون لها أضحية منفردة، معربة عن ندمها بعدما شهدت بنفسها ارتفاع الأسعار في الأسواق، مؤكدة : " اشتريت "عجل صغير" بـ (40) ألف ريال".

وشهدت أسعار الأضاحي انخفاضاً طفيفاً بالمقارنة مع أسعار البيع بالأسواق الأخرى.

حال المواطنين لا يختلف

وأوضح المواطن أبو أحمد أنه في مثل هذه الأوقات من كل عام اعتاد على شراء أضحية العيد لكن بسبب الحروب والأزمة التي تمر بها البلاد، وأيضاً سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها لم يقم بشرائها حتى الآن إلى جانب عدم صرف الراتب.

ويقول : "الأوضاع الاقتصادية التي أعيشها حالت دون شرائي للأضحية، وسأقوم بتعويضها في العيد العام المقبل عندما تتحسن ظروفي المعيشية."

ولا يختلف حال المواطن أبو صالح، حيث يقول: "تعتبر الأضحية من الأساسيات بالنسبة لي لكن في هذا العام اختلف الأمر"، مشيراً إلى أنه عاطل عن العمل في الفترة الحالية.

وأشار إلى : إن هناك كثيراً من المتطلبات الملقاة على عاتقي خاصة أن أبنائي أصبحوا في الجامعات وكل همي هو تدبير الرسوم الجامعية لهم."

وأكد المهتمون بشراء وبيع الأضاحي، أن الإقبال على شراء الأضاحي هذا العام سيشهد انخفاضاً مقارنة بالأعوام الماضية، وهذا بسبب الأزمة والأوضاع الراهنة.

متعلقات
سجون الحوثي.. جرائم وانتهاكات على مرأى ومسمع من العالم
مؤسسة الصحافة الإنسانية ترصد وفاة 60 حالة وإصابة أكثر من 7 آلاف شخص خلال شهر فقط
التسرب المدرسي معضلة تهدد مستقبل الطالبات في ردفان
تقرير: "دثينة وقبائلها".. لا حياد في الحرب على الإرهاب
الأمم المتحدة تتهم جماعة الحوثي الانقلابية بعرقلة العمليات الإنسانية للشعب اليمني