عدن الباهية ازدانت منذ صباح الأربعاء بحللها الجميلة السياحية ، بل ولعل ما زاد من جمالها ألوان الطيف الجمالي للملابس التي يرتديها العشرات من الأطفال والشباب من الذكور والإناث والمنتسبات للتجمع المدني ، فضلا عن الشيوخ والنساء القادمين من مختلف المديريات للمهرجان السياحي الثقافي الذي نظم في منتزه "فان سيتي" في كورنيش صيرة الجميل في عدن الفاتنة بسواحلها وشواطئها ويقدرون بالمئات ويقضون ساعات جميلة في المهرجان ويستبشرون بالأمل والتفاؤل والفرحة في الكرنفال السياحي الثقافي أو المهرجان الصيفي الذي ينظمه مكتب السياحة في صيرة بالشراكة مع جمعية العيدروس النسوية التنموية تجسيدا لشراكة المجتمع المدني في التنمية السياحية والثقافية.. "الأمناء" تواجدت هناك ووافتكم بالتقرير التالي..
مهرجان متميز
وتميز المهرجان السياحي الصيفي في منتزه "فان سيتي" السياحي بنكهة سياحية وثقافية شعبية فريدة ، فأينما تطأ قدمك في ساحة المهرجان أو بين الساحل والبحر تستقبل النسائم الجميلة المحملة ببرودة البحر وعلى مرمى البصر يرى الزائر الساحل وماء البحر إلى جانب مياه النوافير التي توزع رذاذها على المروج الخضراء المنتشرة بين ساحات تلك المتنزهات.
مشهد طبيعي جذاب
هذا المشهد الطبيعي الذي تميز به موقع المهرجان وترك عدد من التساؤلات في صفوف الزائرين ، إذ لفت نظري وأنا أتنقل بين صفوف الزائرين لضبط إيقاع الجمال السياحي والبحر والجبل وأزرقاقه وأمواجه الهادئة، وأيضا قوارب الصيادين المحملة بما جاد به المولى عز وجل من الأسماك الطازجة بمختلف أنواعها ، تلك المناظر غاية في الجمال نالت إعجاب زوار المهرجان.. بل لعل ما لفت نظري هو أحد الزوار من المغتربين الذين عادوا إلى عدن لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك كان مبهورا بهذا الجمال ، يتساءل مخاطبا حوله من الزوار : "أترون كيف أصبحت عدن بعد الحرب؟! أهذا هو سحر حاضرها أم أصالة تراثها؟، أنا محظوظ بهذه المشاهد الجميلة ونحن نرى أهلنا في عدن ينسون كوارث الحرب وهمومها" .
وقال المغترب "أحمد عوض صالح" الذي له في الاغتراب 25 سنة وهو يترجل في ساحة المهرجان في ساعة تأمل واسترجاع لخطوط الذاكرة وسط اندهاش وإعجاب وذهول منقطع النظير قائلا :" أهو بحر صيرة الأمس ما عاد هو بحر اليوم ولا الشاطئ هو الشاطئ الذي كان على مساحة مترامية تستولي على أكثر من عشرات الأمتار لتشكل ما يشبه المقصورات الخاصة بالعائلات لكنها بلا جدران ولا أسقف، وحينما تودع الشمس غاربة ويرخى الليل سدوله يضيء الساحل والكورنيش بعشرات الأعمدة الكهربائية التي تتلألأ بها سواحل عدن وبحرها الشديد الزرقة المصحوبة بنسائم الهواء الرقراق وها هي صيرة تنفض عن وجهها اكفهرار حرارة الصيف وأتربة رياح أغسطس لتتحول إلى صيف خجول."
أطفال يرقصون ويغنون
وأثناء تجوال "الأمناء" في المهرجان واطلاعها على برامجه الثقافية شد الانتباه أطفال في عمر الزهور يقومون بألعاب مختلفة ، وشباب في حلقات للمسابقات الثقافية والفكرية ، ومعارض تحتضن أجمل اللوحات الطبيعية والتاريخية والملاحم الوطنية بريش موهوبين من المبدعين في الفن التشكيلي.
أغانٍ ومسرحيات ومعارض للفنون الحرفية
وهناك جموع من الشباب والأطفال والنساء والشيوخ وهم أمام مسرح الهواء الطلق لقضاء وقت ممتع في مشاهدات المسرحيات والاسكتشات ، بل ما زاد طيبة البقاء في المهرجان هو الفقرة الغنائية وما تخللتها من أغانٍ تراثية ورقصات فلكلورية وعرض الأزياء التراثية العدنية والجنوبية إلى جانب معرض الترويج السياحي للصناعات الحرفية والمشغولات اليدوية وغيرها.
الأستاذة / سمية القارمي رئيسة جمعية العيدروس النسوية التنموية الشريكة مع مكتب السياحة في صيرة قالت :"إن هذا المهرجان يعكس الشراكة الحقيقية للمجتمع المدني في المديرية مع الجانب الحكومي في مجال التنمية السياحية".
أمنية طربوش الملقبة بـ"ملكة التنمية السياحية النسوية في عدن" قالت :"مشاركتنا في المهرجان السياحي الأول النموذجي في عدن بعد الحرب ، وستعرض جمعيتنا جمعية الخياطة نماذج من التراث الحرفي التي تعكس صورتنا الثقافية الجميلة وتعكس قوة المرأة العدنية في التنمية ".
سيدة الأعمال "كلثوم ناصر النواصري" رئيسة سيدات الأعمال بالغرفة التجارية والصناعية بعدن قالت :"طبعا هذا المهرجان من خلاله نستطيع القول أن المستقبل في عدن واعد ، وأن هناك سبل كثيرة للانتعاش الاقتصادي للأيادي الشبابية ، وأن هناك إبداعات بحاجة إلى رعاية من خلال هذا المهرجان ونحاول إبراز هذه النشاطات حتى توليها الجهات المختصة العناية والتمويل والترويج لمنتجاتها ".
أما "شهيرة حسن علي" مدرسة متقاعدة قالت :"لديَّ عرض للأشغال اليدوية والإبداعية وهذه مساهمة مني للترويج السياحي لعدن ".
عدن آمنة وواعدة بالخيرات
بدوره قال أ. "جعفر أبوبكر" مدير عام مكتب السياحة في عدن :" نحن نريد أن نطمئن الناس ونشعرهم أن عدن أصبحت آمنة بعد التحسن في الجانب الأمني الذي توليه قيادة المحافظة بقيادة الأستاذ عيدروس الزبيدي ومدير شرطة عدن اللواء شلال علي هادي ".
وقال "علي محفوظ علاو" القائم بأعمال المدير العام لشركة صيرة للاستثمار والتجارة المحدودة قال :" نحن كقطاع خاص نعتبر جزء من هذا الوطن وشريك في التنمية من خلال فتح استثمارات جديدة والحفاظ على موقعنا كمركز تجاري يساهم في النشاط الاقتصادي لمحافظة عدن خصوصا بعد تحريرها ونعتبر معنيين أساسيين في الترويج السياحي لعدن ونشكر المحافظ ومدير الأمن على اهتمامها بالحفاظ على المنشآت السياحية ودعمهم اللامحدود للقطاع الخاص السياحي".
أما مدير عام مديرية صيرة "خالد سيدو"، فقال :" إن المهرجان هو رسالة لدول الإقليم أن عدن آمنة وواعدة بالخيرات والأمن والاستقرار ونعمل جميعا من أجل تطبيع الحياة فيها وإعادة الثقة للمواطن ، مشيدا بجهود الشراكة التنموية السياحية والترويجية لمكتب السياحة ولجمعية العيدروس التنموية النسوية الشريك في التنمية السياحية".