تعتبر محافظة لحج محافظة منكوبة عقب حرب مليشيات الحوثي وأنصار صالح، فقد تم تدمير بنيتها التحتية وخصوصا في مديريتي تبن والحوطة، ومع ذلك لا تزال بمديرية تبن عدد كبير من المصانع والشركات ومحطات بترول والورش والمحلات التجارية والعيادات والمستوصفات والأسواق والكسارات والمحفر ...، والتي تعتبر كوعاء إيرادي للمحافظة للنهوض بها وإعادة الحياة لها عبر ضرائب قانونية يتم دفعها للدولة.
الأمر الذي دفع بعض الشركات والمصانع والمؤسسات، إلى اختلاق أعذار غير قانونية للتنصل من دفع ما عليها، وخاصة في غضون هذه الظروف الصعبة بعد حرب مليشيات المخلوع صالح والحوثي على الجنوب والجنوبيين، مما أدى إلى تدمير المؤسسات والبنى التحتية للدولة، وهذا ما دفع بجهود الاستعاضة، للضغط على هذه المؤسسات والمصانع بدفع ما عليها حتى تتحرك مسيرة التنمية في المحافظة..
فتح الملف
"الأمناء" تفتح ملف المصانع داخل مديرية تبن والتي ترفض دفع رسوم الدولة لجهات الاختصاص بالمحافظة، ويأتي ذلك، بعد الحصول على وثائق رسمية تؤكد مصداقية هذا الموضوع، وعبر الطرق القانونية؛ حتى يطلع المواطن على حقيقة التلاعب بالمال العام في السابق، وأصبح اليوم حجر العثرة أمام تنفيذ عمل قيادة المحافظة بشكل صحيح وسليم.
انتشار القمامة والمجاري
وفي هذه الأثناء، تنتشر القمامات والمجاري في كل مكان، وخصوصا في الحوطة عاصمة م/ لحج، وأصبح موظفو الدولة يعانون من تأخر صرف الراتب، ومتقاعدون لا يتحصلون على معاشاتهم بسهولة، إلا أن تواجد بعض المصانع والشركات داخل المحافظة ورفضها دفع رسوم الدولة لجهات الاختصاص بمحافظة لحج، يعمق من المشاكل التي تواجه عمل السلطات المحلية في لحج..
ويأتي الرفض، بحجة أنها تقوم بدفعها إلى محافظة عدن، وهو الأمر الذي تسبب في انتشار القمامات والمجاري وعدم رفعها، وتعطيل حركة العمل في هذه المحافظة، التي تحاول أن تنهض من وسط الركام، وعبر مبالغ يتم دفعها لعمال ومتعاقدي صندوق النظافة والتحسين في هذه المحافظة.
الاختصاص الإداري
وتوجد بعض الشركات والمصانع التي تقع خارج م. لحج، ومع ذلك فهي، حسب السلطات المحلية للحج، ملزمة قانونيا بدفع الرسوم عن الكميات المباعة من منتجاتها في إطار م. لحج، وعند مطالبتها بدفع الرسوم ترفض عملية الدفع، ومن أبرزها ( شركات للتسويق والتوكيلات التجارية والإسمنت وشركات السجائر..).
وبحسب السلطات المحلية بلحج إن مثل هذه الشركات والمصانع، يدخلون في الاختصاص الإداري إلا أنهم ملزمين بدفع الرسوم عن منتجاتهم حال دخولها م/ لحج ، إلا أنهم رفضوا استلام مذكرات المحافظة مع الامتناع عن سداد الرسوم.
وفي الجهة المقابلة، تمثل شركة "أسمنت الوحدة" نموذجا مشرفا في عملية الدفع وهي شهادة بأحقية م/ لحج لتلك الرسوم شرعا و قانونا.
الاختصاص المكاني
على أرض الواقع التابع لمحافظة لحج وفي مديرية تبن، توجد العديد من الشركات والمصانع تعمل في الإطار الجغرافي للمحافظة ، إلا أنها ماليا تدفع رسوم الدولة إلى محافظة عدن وترفض دفعها لجهات الاختصاص في لحج ، ونذكر منها ( شركة العلم الصناعية ش.م ي ، مصنع مياه الجنوب ، شركة عدن للمرطبات منطقة العند ، مصنع البلاستيك ....الخ ) .
الصندوق يفتح حساب
وعمل صندوق النظافة والتحسين م/ لحج ، على فتح حساب في البنك الأهلي فرع م/ لحج، لتسديد رسوم خدمات النظافة والتي تقدر شهريا بعشرات الملايين، إلا أنه يتفاجأ بفضيحة من العيار الثقيل بامتناع بعض الشركات والمصانع عن دفع مستحقات الدولة، مع عدم الاعتراف أو الرد على مذكرات المحافظة أو الصندوق .
ملكية الشركات والمصانع
نتيجة لامتناع تلك الشركات والمصانع دفع ما هو عليهم من رسوم للدولة ، برز عند عامة الناس عدة تساؤلات ، هل فعلا يتم دفع رسوم الدولة إلى م/ عدن ؟ ولمن تعود ملكية تلك المصانع والشركات والتي ترى نفسها أعلى من سلطة قيادة محافظة لحج؟ ، هل هي جنوبية؟ أو تعمل في الخفاء لتمويل المجهود الحربي لمليشيات الحوثي وأنصار صالح من داخل أرض الجنوب وضد مصالح الجنوب؟!! .
ضرورة الدفع
ويرى عمال صندوق النظافة م/ لحج وعدد من المواطنين بضرورة إلزام تلك الشركات والمصانع بدفع ما هو عليها من رسوم قانونية للمحافظة أو إغلاقها طالما تعتبر مخالف للنظام والقانون ، وقالوا أن خروجها عن طاعة ولي الأمر والقانون يتوجب إرجاعها للحق عبر قوة الصميل ممثلا بقوة الحزام الأمني وهو الحل بعد عدة مراسلات رسمية من قيادة المحافظة ووفقا لما هو متعارف عليه و"آخر العلاج الكيّ"، كما يقول المواطنون هنا.