مكاتب البريد.... معاناة لا تنتهي وكابوس يؤرق الموظفين والمتقاعدين(تقرير)
كتبت / عفاف سالم

مؤخراً تزايدت شكاوى الناس من موظفي البريد بشكل يفوق التصور , الناس سئمت وملت من هكذا تصرفات طوابير قد تبدأ من بعد منتصف الليل وقد لا تنتهي إلا بعد منتصف النهار  على أمل أن يأتي الراتب لكنه لا يأتي وإن أتى صرفوا لمجموعة وقالوا انتهى!! ، أي خلصت المبالغ الموردة لنا وما فيش بيس أو ما فيش شبكة أو.... وغالباً ما يعود الباحث عن راتبه إلى منزله بخفي حنين وقد بلغ به الجوع والعطش مبلغه والسبب السيولة غير متوفرة أو المشكلة من البنك المركزي  أو يتوقف الصرف بسبب انقطاع الكهرباء أو...

وهكذا يكون الحال في الأيام التوالي حتى يفقد الأمل تماماً ويضطر إلى اللجوء إلى السماسرة للحصول على حقه من معاشه الذي لا يكاد يأتي بعد طول انتظار حتى تكون القبضة البريدية قد أطبقت وضيقت الخناق عليه.

وما من سبيل آخر أمامه سوى الانحناء والرضوخ ورفع الراية البيضاء بعد أن ضاقت به السبل وأوصدت بوجهه كل أبواب المكاتب البريدية التي طرقها فضلاً عن المبالغ التي ربما تأتي بالقطارة !

المأساة الحقة هي السمسرة والتلاعب بشايب قد بلغ من الكبر عتيا وقد وهن العظم منه واشتعل الرأس شيبا ومع ذلك وجد نفسه كالكرة تتقاذفها الأقدام غير آبهة بضعفه أو وهنه وشيبته .

من يشكك عليه فقط أن يذهب إلى أي المكاتب البريدية شاء ليرى بأم عينه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت كيف يروي هذا أو ذاك كم أمضى من الوقت في المتابعة  من دون جدوى وقد أنهكه التعب بل وهدّ حيله .

وستسمع عن شيكات يوقعها موظفو البريد مقدماً وربما قبل أن تصل المخصصات للبريد لتصرف لذوي الوساطات فإن لم فلذوي الدفع المسبق أو الملحق وليت المبالغ تكون بسيطة لقاء هذه الخدمة الاستثنائية بل كما ذكرت إحدى الأخوات تبدأ بألف وتنتهي بالخمسة آلاف ريال ولك أن تتخيل مقدار الأرباح التي يتم تحصيلها في اليوم الواحد لقاء مئة شيك أو خمسين للموظف بعمولة ألف ريال أي الحصيلة مئة ألف أوخمسين مع قابلية للزيادة بقدر العمولة ما من شك أنها ثروة!!.

ومن المؤكد أن الموظف العادي سينبهر  وهو يقرأ هذه الأرقام .. 

نعم ..الجماعة يضطرون للدفع والرضوخ فعصفور في اليد ولا عشرة على الشجرة ! إذ ما من جهة تتبنى مشكلتهم وتعيرها اهتماماً وتحقق في شكواهم ومدى مصداقيتهم.

الجدير أن الناس قد ظنت أنها قد تخلصت من ابتزازات وسرقات للمرتبات حينما سلموا أرقامهم اضطراراً لسماسرة أو أشخاص وثقوا بهم وأعطوهم بياناتهم إبان الحرب وكانت النتيجة تفريج مؤقت ومن ثم  مرمطات ومتابعات وشكاوى وعداوات ومرتبات ذهبت أدراج الرياح "فدخول الحمّام مش زي خروجه" .

ولذا وجدنا المتضررين قد عملوا جهدهم وكل ما بوسعهم من بلاغات وإيقافات وجمدوا بل وغيروا أرقامهم وارتاحت أنفسهم ولم يكونوا يدرون ما ينتظرهم من التهيئة والإعداد الذي على أصوله لتعويضهم وتضميد جراحهم التي لم تندمل بعد بل وما زالت غائرة حتى اللحظة  فالمرتبات معدومة وإن أتت لم يحصلوا عليها بيسر وسهولة .

ترى ما رأي المعنيين وقد فاحت رائحة المسمسرين؟ وإلى أين يلجأ المتقاعدون والأيتام من ذوي المرتبات الزهيدة خصوصا ،ً وبقية موظفي الدولة عموماً ؟!!

متعلقات
سجون الحوثي.. جرائم وانتهاكات على مرأى ومسمع من العالم
مؤسسة الصحافة الإنسانية ترصد وفاة 60 حالة وإصابة أكثر من 7 آلاف شخص خلال شهر فقط
التسرب المدرسي معضلة تهدد مستقبل الطالبات في ردفان
تقرير: "دثينة وقبائلها".. لا حياد في الحرب على الإرهاب
الأمم المتحدة تتهم جماعة الحوثي الانقلابية بعرقلة العمليات الإنسانية للشعب اليمني