يظل الأستاذ عدنان عبد محسن الحوشبي الملقب بـ "الأعجم" ذلك القلم الجنوبي الحر الذي رأفق مسار الثورة الجنوبية ودون مصطلحاتها في صفحات التأريخ عبر صحيفة الأمناء الرائدة وغيرها من الصحف والمواقع الإخبارية مواكباً مستجدات الأحداث على الساحة المحلية منذ إنطلاقة شرارة الثورة المباركة بنمطها السلمي عام 2007م.
الأستاذ "عدنان الأعجم" رجل الإعلام الجنوبي الأول دون منازع، شخصية تجسدت فيها معاني الوفاء والإخلاص والتضحية للجنوب، إذ كرس هذا العملاق في سماء الصحافة كل جهده ووقته للإنتصار للجنوب أرضاً وإنسانا، حيث اوغل في سبر أغوار المعارك الإعلامية ضد الخصوم وكسب نتائج ورهانات تلك الحروب لصالح مشروع استعادة الأرض والهوية والدولة.
وعندما أنتقلت ثورة الجنوب الى طابعها الكفاحي المسلح في العام 2015م، كان للأستاذ "عدنان الأعجم" دوراً فاعلاً وحضوراً مميزاً في صنع التحولات ومواكبة الإنتصارات، حيث دون هذا القلم الثائر تضحيات وانجازات الأبطال وعمد على توثيق وأرشفة الإنتصارات والبطولات على صدر صفحات صحيفة "الأمناء" الغراء التي تسيدت الصحف والمواقع وكان لها الإسهام المؤثر لإبراز الزخم الثوري الكبير والكم الهائل من تضحيات شعب الجنوب المدافع عن عزته وكرامته والتواق لنيل حريته واستقلاله.
وفي الفترة التي اجتاحت فيها مليشيا الحوثي الأيرانية أرض الجنوب، كان الأستاذ "عدنان الأعجم" يحوز السلاح الأكثر مقاومة وفتكاً بالعدو المليشياوي، سلاح القلم تحرك في رحى ميادين الشرف والبطولة ليصول ويجول مسطراً أبلغ الملاحم بجبهات عدن ولحج والضالع والحواشب وكرش والصبيحة، إذ تحركت مأكنة الأعجم الإعلامية لتخلق روح الفداء والتضحية في نفوس المقاومين الأحرار وترفع من نسق معنوياتهم الى عنان السماء.
وبعد إجلاء الفلول الحوثية من أرض الجنوب، خاض "الأعجم" معركته الخاصة الى جانب أبطال الأجهزة الأمنية لتطهير العاصمة عدن من فلول وخلايا وأوكار التنظيمات الإرهابية ومسطراً ايضاً ملاحم الصمود الأسطوري لأبطال القوات المسلحة الجنوبية في معركة اجتثاث الإرهاب وهم يتصدون للمليشيات اليمنية الارهابية في صحاري ورمال منطقة شقرة وقطاعات محافظة أبين المختلفة.
الإعلامي المخضرم "عدنان الحوشبي" يعد أحد النجوم التي سطعت في سماء البذل والعطاء والتضحية، شخصية جنوبية برز صوتها الثائر الحر مدوياً في أصقاع الوطن، ليتجلى دورها الريادي في معركة التصدي للمليشيات الكهنوتية عند غزوها للجنوب ومعركة تطهير العاصمة عدن من الجماعات الارهابية وفي معركة أجتثاث الإرهاب والإنتصار للقضية الجنوبية في أبين، ويعتبر الأستاذ "عدنان الأعجم الحوشبي" قامة إعلامية باسقة وقلم الثورة الجنوبية الذي يسيل بحبر الشهداء ويدون ملاحم البسطاء والمستضعفين، فضلاً عن كونه لسان حال شعب الجنوب وموثق بطولات القوات المسلحة والأمن في كل ميادين الشرف والعزة والكرامة.
ويعد "عدنان الأعجم" نبراس الصحافة النزيهة وصوت الحق وأمانة الكلمة، فالسلاح الذي يملكه هو من صمد حين عجز الآخرون أن يصلوا إلى ما وصل إليه في مضمار البطولة والتضحية والفداء لأجل الجنوب، وثبت على مبدئه حين هرول الجميع للبحث عن الفتات والحطام والمصالح الضيقة، فظل هو ممسكاً بتلابيب قيم ومبادئ المهنة ومتشبثاً بقدسية الثوابت الثورية والنضالية الجنوبية، فكان ومايزال وسيظل منبراً للحقيقة ورسولاً للكلمة الحرة وناقلاً لما يدور على الواقع في زمن كثر فيه المتطفلون والدخلاء والمتشدقون بمهنة الإعلام والمنتحلون لصفتها زوراً وبهتاناً.
يتربع الأستاذ "عدنان الأعجم" على عرش صدارة جهابذة المهنة بإخلاقة العالية وكتاباته الجميلة والهادفة "البديعة والرائعة" التي ذاع صيتها في كل أرجاء البلاد وخارج حدودها، فتلك اللوحات كانت كفيلة أن تجعله مستوطن القلوب وقبلة الهواة وعشاق الحقيقة والحرف والكلمة الصادقة الشجاعة في زمن الضياع وكثرة المتقمصين لدور الإعلام البريء منهم، لست هنا في مقام المحاباة او المجاملة او التعصب لشخص ينتمي لذات المنطقة التي أنتمي اليها، لا وألف لا، فقلم الأستاذ "عدنان" هو من يفرض عليك أحترامه، فهذا القلم استوطن العقول ويضيء كل الدروب، ومواقف الرجل وأخلاقه جعلته محط تقدير واحترام وقبول لدى كافة أحرار واوفياء هذا الوطن، وبكتاباته وتغطياته الشاملة لكل الفعاليات والأحداث صار هو المتألق والمبدع والمتميز، وبحيازته لذلك القلم الشيق والرشيق يظل جمر الأستياق يحرق حنايا القراء شوقاً ولهفة لمطالعة تدويناته ومقالاته وتقاريره وكتاباته وتحليلاته الإستثنائية الجميلة.
"عدنان الأعجم الحوشبي" ملك الكلمة وأمير العبارة وسلطان الحرف وعميد مهنة المتاعب، انه موسوعة متكاملة من العلوم والمعارف والإدراك والإلمام بكافة تفاصيل وابعاد الأحداث التي تجري على الساحة بإلهام منقطع النظير، فمهما تحدثنا عن هذه الهامة الإعلامية الجنوبية العملاقة نظل عاجزين عن ايفائها حقها وعن انصافها بما تستحق من عبارات الوصف والثناء، انك بالفعل فيلسوف السلطة الرابعة وأستاذ أكاديمية الصحافة الجنوبية، لأمثالك ترفع القبعات وتنحني الهامات يا الحوشبي الأصيل.