بالوثائق .. "بن عديو" يبرم اتفاقية مع العيسي لإنشاء ميناء بحري - الأمناء نت | أمانة الكلمة .. احترام الحقيقة
بالوثائق .. "بن عديو" يبرم اتفاقية مع العيسي لإنشاء ميناء بحري
"الأمناء" تقرير/ عــــلاء عـــادل حــنش:

ميناء "قنا" بشبوة.. خطة إخوانية لإنشاء إقليم خاص

ما وجه الشبه بين ميناء شبوة وميناء مصراتة بليبيا؟

وكيف تمخضت الاتفاقية عن بيع الميناء لتركيا بستار العيسي؟

بماذا تحاول مليشيا الإخوان تعويض هزائمها بأبين؟

مراقبون: الميناء خطوة أولى لإنشاء مسار بحري لإسناد مليشيا الإخوان بالمال والسلاح

شيخ قبلي بشبوة يحذر الشركات والمقاولين من العمل

أكدّت مصادر مطلعة أن حزب الإصلاح (ذراع الإخوان باليمن) قد وقّع أمس الأول عبر محافظ شبوة الإخواني محمد بن عديو اتفاقية إنشاء ميناء بحري تجاري مع شركة تابعة لتاجر النفط المتنفذ أحمد صالح العيسي.

وكشف المصادر لـ"الأمناء" أن: "الشركة المسماة (كيو واي زد) هي شركة تابعة للتاجر أحمد العيسي".

وقالت أن: "بن عديو يحاول الترويج لنفسه من خلال توقيع عقود وانشاء مشاريع غالبيتها وهمية والبعض منها لمتنفذين ينتمون لحزب الإصلاح، وبينها مشروع ميناء (قنا) الموضوع انشاءه منذ سنوات".

 

وثائق تكشف اتفاقية بن عديو مع العيسي

وأظهرت الوثائق التي نشرتها قناة (بلقيس) والتي تحمل مناقصة بين ثلاث شركات نفطية كلها مملوكة للتاجر احمد العيسي واستحواذه على المناقصات النفطية.

وتقدم هذه الشركات وهي (شركة عرب جلف ASA ,QZYK) مناقصات لتوفير وقود الديزل والمازوت لمحطات الكهرباء باعتبارها شركات تنافسية بينما هي مملوكة لشخص واحد (العيسي) وتفوز بمناقصة استيراد الوقود.

وكشفت الوثائق: "من خلال الأسعار حجم المبالغ المنهوبة من المال العام بشراء الديزل والتي تتجاوز السعر العالمي بمرة ونصف فالسعر هنا المقدم للطن الواحد من الديزل (810) دولار واصل إلى ميناء عدن مع أن السعر الحقيقي يفترض ألا يتجاوز (550) دولار بحسب الأسعار العالمية واصل حتى ميناء عدن أي أن الفارق (260) دولار للطن الواحد، فإذا كانت الكمية (67) الف طن أي أن حجم الفارق والمنهوب من المال العام يصل لأكثر من (17) مليون دولار، هذا مقدار الأموال المنهوبة في صفقة مناقصة الديزل"، بحسب الوثيقة.

فيما بلغ سعر الماوزت الأقل المقدم من شركة عرب جلف المملوكة للتاجر العيسي (606) دولار للطن الواحد بزيادة عن السعر الحقيقي والمقدر بـ(250) دولار بفارق (356) دولار للطن الواحد فإذا كانت الكمية المذكورة في المناقصة تقدر بـ(35) الف طن مازوت فان فوارق الأموال المنهوبة تقدر بأكثر من (12) مليون دولار، فيما يبلغ حجم الفوارق في الكميتين (29) مليون دولار لشهر واحد من فساد العيسي، ما يعادل (348) مليون دولار في العام الواحد.

 

بيع الميناء تحت ستار العيسي

بدورها، قالت مصادر خاصة أن صفقة ميناء قنا البحري في بئر علي بمديرية رضوم في شبوة تمخضت عن تمليك التاجر الفاسد أحمد العيسي ومن خلفه شركة تركية.

وأضافت المصادر أن: "جماعة الإخوان رتبت الصفقة التي تقضي بتمليك العيسي للميناء والذي بدوره سيعمل على إنشاء رصيف ثم يقوم باستئجار خزان عائم في البحر مقابل حصول العيسي والشركة التركية على الميناء تشغيله وإدارته لمدة غير محددة وبشروط تعاقدية غير معروفة"، بحسب ما نقله موقع "الجريدة بوست".

وألمحت المصادر إلى أن: "التاجر العيسي سبق وأن زار تركيا قبل شهرين وتمت ترتيب صفقة الميناء وقد بدأ العيسي بنقل استثماراته إلى إسطنبول تركيا".

 

مخالفة معايير الشفافية القانونية واختيار شركة مجهولة

وخالف قرار بن عديو بإنشاء ميناء جديد بشبوة معايير الشفافية القانونية، حيث اعتمد على اختيار شركة مجهولة عبر الإسناد المباشر، لتنفيذ المشروع، دون اللجوء إلى عقد مناقصات عامة للمفاضلة بين العروض المالية والفنية للشركات المتقدمة للمشروع الذي قدر المحافظ الإخواني كلفته الاستثمارية بـ(100) مليون دولار.

 

مساعٍ إخوانية لتعويض هزائم بأبين

وتسعى مليشيا الإخوان التابعة للشرعية اليمنية لفتح ثغرة جديدة في محافظة شبوة لضمان تدفق المساعدات المالية إليها بعد أن تعرضت لهزائم عديدة في جبهة أبين جعلتها محاصرة من قبل القوات المسلحة الجنوبية.

ولجأت، مؤخرًا، إلى تدشين ميناء بحري لإيجاد منفذا جديدا من الممكن أن يشكل رافدا ينقذها من عثراتها الحالية.

وتوقيع محافظ شبوة الإخواني (بن عديو) عقد إنشاء ميناء بحري بشبوة بدعوى استقبال السفن التجارية، غير أن خطوته هذه تنطوي على عدة أهداف شريرة على رأسها ضمان وصول تهريب الأسلحة والأموال والعناصر الإرهابية إلى المليشيا المسيطرة على شبوة، إلى جانب إفساح المجال أمام قوى الشر لكي تنفذ إلى الجنوب بعد أن فشلت عبر طرق الاختراق التقليدية.

يأتي استغلال موانئ شبوة في وقت حاولت فيه تركيا استغلال موانئ جزيرة سقطرى واتخاذها كأداة تمكنها من تحقيق مآربها الاستعمارية بالجنوب، غير أن تطهير الجزيرة من المليشيا أجهض المخطط، وبالتالي فإن تحرير شبوة من عناصر تنظيم الإخوان يبقى أمرا ملحا إذا استمرت في مشروعها.

ويرى مراقبون، في أحاديث لـ"الأمناء"، أن: "الشرعية تواجه مأزقا في الجنوب لأنها لم تستطع أن تغير موازين القوى العسكرية على الأرض وأضحت مضطرة لتنفيذ اتفاق الرياض بكامل بنوده كما جرى التوقيع عليه قبل عام، بعد أن حاولت مرارا وتكرارا إحداث تغييرات عليه تصب في صالح الحفاظ على سيطرة مليشيا الإخوان على الحكومة، وبالتالي فإنها تبحث عن دعم خارجي مباشر يصل إليها عبر استحداث موانئ جديدة لا طائل منها في ظل وجود ميناء بلحاف الإستراتيجي".

فيما يذهب البعض للتأكيد على أن الشرعية تصر على استهداف التحالف الذي لديه رغبة في إحكام منافذ الجنوب بما لا يساعد قطر وتركيا على التوغل إلى الأراضي الجنوبية، ما يعني أن الشرعية توجه رسالة للمملكة مفادها أنها غير راغبة في إنزال الاتفاق على الأرض، وأنها أضحت تقف بالمعسكر الآخر المعادي للأمن القومي العربي.

 

مسار بحري لإسناد مليشيا الإخوان بالمال والسلاح

ورغم الترويج للمشروع كأحد مشروعات البنية التحتية بشبوة، التي تفتقد لخدمات الصحة والكهرباء والصرف الصحي، فإنه يهدف لتوفير منفذ لتنظيم الإخوان لاستقبال الدعم اللوجيستي والعسكري القطري والتركي.

ويرى مراقبون سياسيون أن الميناء البحري المرتقب بشبوة يعد خطوة أولى لإنشاء مسار بحري لإسناد مليشيا الإخوان بالمال والسلاح من تنظيم الحمدين والمرتزقة الموالين لتركيا، ولتعزيز الدعم لمعسكر التجنيد الذي أسسه صالح الجبواني عقب عودته من زيارة سرية للدوحة شهر يوليو الماضي.

واعتبروا، في أحاديث متفرقة مع "الأمناء"، أن: "المشروع يؤسس لقاعدة بحرية تركية بشبوة، على غرار اتفاق تنظيم الإخوان بليبيا مع أنقرة على التموضع في ميناء مصراتة كقاعدة بحرية تركية".

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من إطلاق بن عديو هجومًا عسكريًا ضخمًا ضد قبائل بلحارث في مديرية عسيلان الغنية بالنفط.

وشنت مليشيا الإخوان بشبوة عدوانًا مماثلًا على قبائل لقموش وأهالي مديريتي جردان ونصاب في يناير ويونيو الماضيين، فيما تعيش شبوة الغنية بالنفط أوضاعًا مأساوية صعبة وسط افتقارها لأبسط الخدمات الأساسية.

 

غايات إخوانية

أوقد مشروع إنشاء ميناء تعمل سلطات شبوة على إنشائه على ساحل بحر العرب، شرارة توتّر جديد في الجنوب في وقت تعمل فيه السعودية على إنهاء الخلافات وتبريد الصّراع بين المجلس الانتقالي الجنوبي المُطالب باستعادة دولة الجنوب التي كانت قائمة قبل اتفاق الوحدة مع الشمال عام 1990م، والشرعية اليمنية المخترقة من قبل الإخوان.

وينظر إلى الميناء باعتباره محاولة جديدة من قبل إخوان اليمن الممثّلين بحزب الإصلاح والمخترقين للشرعية إنشاء منفذهم الخاص على بحر العرب لتأمين تواصل حرّ مع داعمتهما الإقليميتين قطر وتركيا ما يمكّنهم من تلقّي الدعم منهما بشكل مباشر عبر البحر اقتداء بجماعة الحوثي التي تتلقّى بدورها الأسلحة والمساعدات الإيرانية عبر مجموعة من النقاط على السواحل اليمنية، حيث تسيطر الجماعة على الحديدة الاستراتيجية، وتجد طرقا للالتفاف على الرقابة الصارمة التي يفرضها التحالف بقيادة السعودية على المنافذ اليمنية، لاسيما المنافذ البحرية.

ويخوض إخوان اليمن صراعا شرسا للسيطرة على جزء استراتيجي من الأراضي اليمنية يمتدّ من معقلهم الأساسي في مأرب النفطية إلى شبوة جنوبا وصولا إلى أبين المنفتحة على البحر، فيما لا ينفكّون يحاولون السيطرة على العاصمة الجنوبية عدن.

وبضمان الانفتاح على البحر يحوز إخوان اليمن نواة إقليم خاص بهم قابل للحياة ويحتوي على موارد غنية، لاسيما من نفط وغاز مأرب وشبوة وخطوط نقلهما نحو الأسواق العالمية.

ويوصف المحافظ بن عديو بأنّه "أداة للإخوان" بشبوة وبأنّه تحوّل مؤخرا إلى راع للمصالح التركية هناك بعد دخول تركيا بالتعاون مع قطر على خط الأحداث بمحافظات الجنوب ذات القيمة الاستراتيجية العالية للملاحة الدولية في بحر العرب والبحر الأحمر.

 

شيخ قبلي يحذر الشركات والمقاولين من العمل

بدوره، أكد الشيخ القبلي لحمر علي لسود العولقي ان ‏أي اتفاقيات تبرمها سلطة إخوان بشبوة تعتبر غير قانونية ولا شرعية في ظل اغتصاب واحتلال شبوة عسكرياً.

وقال، عبر (تويتر): "أي اتفاقيات تبرمها سلطة إخوان شبوة التي تتستر تحت غطا الشرعية اليمنية مع أي شركات أو وكالات أو كان من كان على انشاء أي مؤسسات أو كيانات على أرض شبوه تعتبر غير قانونية ولا شرعية في ظل اغتصاب واحتلال شبوه عسكريا ونحذر كل شركات والمقاولين بالمنع عن العمل".

متعلقات
من تاريخ عدن..السيد "هاشم عبدالله" المعلم الذي أبحر في اللغة العربية ولقب بالبحر
متحري الجزيرة أنصف الإمارات بسقطرى دون أن يشعرون
التفاصيل الكاملة لأزمة فيلم ريش: أثار غضب معظم الفنانين
عدن.. فوز صعب للقطيعي على القاضي في بطولة الشهيد نبيل القعيطي للشباب
نصب واحتيال وابتزاز واستغلال وافتعال ازمات حقيقية وغير حقيقية ولا احد يحمي المواطن الجنوبي المسكين