محمد الحيمدي
الى أعضاء الهيئة الشرعية الجنوبية..

عند تأسيس و أ شهار الهيئة الشرعية الجنوبية ، كتبت ساعتئذ مقالاً هنا من على هذا المنبر الحر أشدت فيه بهذه الخطوة الايجابية ، كون وجود هيئة شرعية دينية جنوبية يتسنم قيادتها مجموعة من أبرز رجال الدين والأفتاء الجنوبيين المؤمنين بعدالة قضية الشعب الجنوبي وثورته المباركة يأتي في اطار العمل الثوري المؤسسي الصحيح والعقلاني والهادف ، سيما في هذه المرحلة الحساسة والمفصلية في مسيرة الثورة الجنوبية والتي تكالبت عليها النوائب والاحداث والكواسر من كل الاتجاهات بغية اخمادها ووأدها عن طريق شتى الوسائل والأساليب القذرة والشيطانية والخطيرة، تارة عن طريق القوة والحديد والنار وتارة عن طريق الشائعات والترهات والاراجيف والتخرصات الحمقاء البليدة التي ما أنفكت تضخها ألة اعلام سلطة صنعاء مضافا اليها وسائل اعلام احزاب اللقاء المشترك وتحديدا حزب الاصلاح التكفيري والوسائل الاخرى التي اخذت تتناسل مثل الجراد التي يمولها ويصرف عليها ببذخ كبير رموز النهب والفيد الجنوبي الممنهج القبليين والمشيخين والعسكريين وتجار الحروب ، وتارة أخرى عن طريق الفتاوي الدينية التكفيرية المتأسلمة التي أباحت دماءوارض وعرض الجنوب .

ولأن هذا الجانب أي جانب أصدار الفتاوي الدينية كان الأكثر خطورة وشراسة وتمادياً من أي وسيلة أخرى تشن على الشعب الجنوبي ، كان وجود الهيئة الشرعية الدينية ضرورة ملحة وملحة جدا للرد على هكذا ترهات وتخرصات التي يصدرها نفر ممن يدعون بعلماء دين وافتاء اليمن ليكون الرد الحجة بالحجة رغم اننا نعلم ويعلم الجميع علم اليقين أن هذه الفتاوي لاتمت الى الاسلام والافتاء بصلة ، بل هي فتاوي مدفوعة الاجر وتصدر وفق تعليمات تأتي لهؤلاء المدعين رجال وعلماء دين زوراً وبهتاناً من أولياء نعمتهم وسادتهم قوم (ياجوج وماجوج)، وبالتالي فكشفهم وتعريتهم يمكن أن يقوم بذلك أي مواطن عادي متابع للأحداث ..

وقد عولنا ومازلنا نعول كثيرأ على هذه الهيئة في أن تكون هي المرجعية الشرعية للثورة الجنوبية والفيصل في حل الخلافات والتباينات بين قيادات الثورة الجنوبية والمرجعية في رأب التصدعات والتشققات ان وجدت او قد توجد في المستقبل لا سامح الله ، ونعول عليها كثيرا في ان تضطلع بدور ارشادي وتوعوي كبيرين بين أوساط الشعب الجنوبي والثوري وخاصة بين الشباب كونهم بأمس الحاجة الى الموعظة الحسنة والتوجيه السليم والارشاد القويم ، النابع من عمق ديننا الاسلامي الحنيف وسيرة رسولنا الاعظم محمد بن عبد الله (صلعم) والصحابة والراشدين .

والذي لا شك فيه أن الهيئة ومنذ تأسيسهاقد قامت بدور تشكرعليه برغم الامكانيات الشحيحة والتي تكاد تكون معدومة ، ولاننا نعول عليها ادواراً كبيرة وعريضة ونعلق عليه آمالاً وطموحات أكبر في خدمة الثورة الجنوبية وفي أنتصارها ، نأمل ونرجو من أعضائها علماءنا الأفاضل أن ينأوا بها بعيداً عن المماحكات والولاءات السياسية والشخصية والفردية المقيتة ، أن يتوخوا الحيادية والشفافية والصدق في عملها بل في رسالتها ورؤيتها للقضايا والأحداث الجارية والساخنة والمهمة البارزة والموجودة على السطح والواقع الجنوبي، أن لايكونوا ابواقاً لتلميع فلان أو علان من القيادات والزعامات الجنوبية أكانت في الداخل أو في الخارج ، أن تكون الهيئة وسطاً والصوت المرجح بالعقل والحكمة والتأني ، ان يضع اعضائها في بالهم مرضاة الله اولاً وضمائرهم ومصلحة الشعب الجنوبي فوق كل اعتبار ومصلحة وزعامة وقيادة مهما كانت واياً كانت ثانياً، ان يستمدوا شرعيتهم وقوتهم من الشارع ومن مصلحته.. من دماء الشهداء والجرحى وآهات وعذابات الأسرى والمشردين واوجاع ودموع الثكالى والأرامل ..من آمال وطموحات شعبناالجنوبي في الخروج من هذا اليم ..هذا التابوت المظلم نحو الحرية والتحرير والاستقلال واستعادة الدولة والهوية .

والله من وراء القصد

مقالات أخرى

الاعداء التاريخيين لن يتخلوا عن سياسة اخضاع الجنوب

علي الزامكي

قيادة في قلب المعركة.. الانتقالي أمام اختبار التنفيذ

غازي العلوي

لكم فبركة الإشاعات ولنا النصر والثبات والسيطرة على الارض

اياد غانـم

الحذر من الاختراقات وحرف الاحتجاجات عن أهدافها ومشروعيتها

صالح شائف