احمد سعيد كرامة
من تحرير المحتل .. الى إحتلال المحرر..!


السياسة رمال متحركة تلتهم كل من يقف بطريقها دون رحمة أو شفقة ، يسقط في قعرها الساذج البليد الذي لم ولن يتعلم من تجارب الآخرين وأخطائه الكارثية المدمرة المتكررة ، لا عداوة أبدية بالعرف السياسي ، هناك مصالح تحدد متى وأين وكيف نصبح أعداء أم أصدقاء .

للمرة المليون أكرر أن الاستفراد بالقرارات المصيرية والغرور والتخبط تؤدي دائمآ إلى نتيجة حتمية وهي الفشل وضياع الفرص التي لن تعوض أبدا في غير هكذا مرحلة إستثنائية ، أهل الثقة من المقربين معظمهم غير جديرين بالثقة هكذا علمتنا الحياة والأحداث والأزمات والحروب ، تقريب المقرب من أجل السيطرة التامة والأحكام على قبضة السلطة والاستحواذ عليها بصورة إنتهازية إقصائية يعني تخريب المخرب كما هو حالنا اليوم .

بالون العليمي الاختباري أنفجر بوجه قبل إطلاقه في سماء جنوبنا الحبيب الذي دفع ثمنا باهظا جدا جدا كشعب وأرض في سبيل عودة دولته الضحية ، لا خيار أمام قيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي إلا ركوب موجة غضب الشعب الجنوبي الذي عاش الذل والهوان في عقر داره عدن من قبل شرعية التآمر والخيانة والخداع .

ثمان سنوات كانت كافية وكفيلة لمعرفة نوايا الجميع التي صدقها العمل الشيطاني على الواقع  ، وأربع سنوات من عمر إتفاق فخ الرياض ومشاوراته الأخيرة تكفي لمعرفة ما يحاك ضدنا ليل ونهار لاسقاطنا مرة أخرى في قبضة حكام باب اليمن الجدد ، لا يوجد شعب بالدنيا يستسلم أو يهزم مهما كانت الظروف والمؤتمرات والدسائس والأزمات المفتعلة لتركيعه وترويضة .

علمنا التأريخ أن حروب عالمية كان مصدر شررها فرد واحد وبصورة فردية أشعلها دون إذن أو توجيه من أحد ، وجندي جنوبي واحد قد يشعلها بأي لحظة ثأر للشهداء والجرحى ، ولشعبه الذي لا يستحق هكذا معاملة حقيرة ومذلة لمن آزرهم وناصرهم وقدم لهم أغلى ما يملك وهو الدم .

لا خيار أمام المجلس الإنتقالي إلا مراجعة وتقييم أخطائه الكارثية وإنبطاحه المذل والمخزي الذي أغرى الآخرين وشجعهم على التنيكل بنا وإحتقارنا والنيل من تطلعاتنا وأهدافنا ، لا خيار أمامه إلا أن ينحاز لشعبه وقضيته المصيرية العادلة واسترداد دولته الضحية بدون إذن من أحد ، العالم اليوم يحترم القوي حتى لو كان ظالم ، العالم يحترم صاحب الأرض شرعي أم غير شرعي ، لن نخسر أكثر مما خسرناه ، وبالتالي علينا السير إلى الأمام لوحدنا هذه المرة ، مصالح الآخرين تقاطعت مع مصالحنا .

على الزبيدي وضع حد للمرجفين وبالخصوص في وسائل الإعلام الإنتقالية المنبطحة خلف مصالحها الشخصية الانتهازية ، نعم سنغلق معاشيق التي هي جزء أصيل من أرضنا لان الضيف أساء بحق الضيافة والمضيف ، فتحناها للضيوف وأكرمناهم ولم يكونوا إلا لئام على موائد الكرام ، فتحنا معاشيق وكل شبر في جنوبنا لهم دون إستثناء ، وأغلقوا موانئنا وتحالفوا مع مليشيات الحوثي وفتحوا لهم ميناء الحديدة ، نهبوا نفطنا الخام على مدار ثمان سنوات والشعب يعيش أسوأ مرحلة معيشية بتاريخه على الإطلاق ، نهبوا موارد موانئنا بتواطؤ من بني جلدتنا .

على الزبيدي ورفاقه أن يحددوا طريقهم الان وليس غدا ، مع الشعب الجنوبي وتطلعاته وأهدافه والنهوض به من واقعه المأساوي المتردي أم هم مع التحالف الغني بالموارد الفقير بالمجورة الحسنة ، عليكم أن تستقيلوا من حكومة معين ومجلس العليمي الرئاسي التامري أو تنحوا جانبا واتركوا القيادة لشرفاء الداخل .

مقالات أخرى

لكم فبركة الإشاعات ولنا النصر والثبات والسيطرة على الارض

اياد غانـم

الحذر من الاختراقات وحرف الاحتجاجات عن أهدافها ومشروعيتها

صالح شائف

حينما تموت المدن واقفة.. عدن قصة كفاح ونداء استغاثة ينتظر من يسمعه

غازي العلوي

ورحل عبداللطيف الطبيب الإنسان

فضل الجعدي